شارك هذه الصفحة

الاستدامة المؤسسية: دليل لقياس كفاءة استخدام الطاقة وتحسينها


مع استمرار تزايد التدقيق البيئي في الصناعات العالمية، تسعى الحكومات إلى أن تفرض على الشركات مستهدفات يتعين عليها تحقيقها في كفاءة استخدام الطاقة امتثالًا للتوجيهات الجديدة. ومن بين الحلول التي يمكن تطبيقها تشجيع موردي الطاقة على التحول إلى شركات لخدمة الطاقة؛ تعمل مع العملاء على تحديد أوجه الوفر المحتملة، وتقاسم المنافع التي يحققها ذلك.

كفاءة استخدام الطاقة

ويوفر هذا الأمر لصناعة تجهيز الأغذية العالمية فرصة طيبة لقياس استخدام عملية التصنيع للطاقة وأثر تحسينات الطاقة على كل خطوة وتقديرهما بدقة. ولطالما اهتمت شركات تجهيز الأغذية اهتمامًا كبيرًا بالتوصل إلى طرق لتحسين الكفاءة، وإظهار مدى ما تبذله من جهد للحد من أثرها الكربوني أمام العملاء والأطراف المعنية.

ومنذ بدء العمل بالمعيار ISO 14067 - وهو المعيار الدولي الذي يضع المبادئ والاشتراطات، والإرشادات للتحديد الكمي للأثر الكربوني للمنتجات والإبلاغ عنه - أصبح بإمكان شركات تجهيز الأغذية الآن عقد مقارنة مرجعية لتأثير أنشطتها على البيئة مقارنة بالمصانع المنافسة.

وبالنظر إلى استمرار الاهتمام العالمي بهذه القضية، فستنمو القدرة على تعليل العمليات والتقنيات وتقديرها كميًا. وسيمثل هذا تحديًا كبيرًا أمام شركات تجهيز الأغذية، إلا أن التقنيات المتقدمة التي يجري تطويرها باستمرار من شأنها المساعدة على الحفاظ على الطاقة وتبسيط العمليات.

الإنارة والاستبعاد

تعد TOMRA Sorting Food واحدة من الشركات القليلة التي تفيد من المزايا التي توفرها التكنولوجيا في كفاءة استخدام الطاقة، على نحو يمكن حلول للفرز والتقشير التي تنتجها، من تحقيق أداء رائد في الصناعة. وفيما يتعلق بفرز الأغذية، ثمة مجالان رئيسيان يمكن تحقيق وفورات فيهما - الإنارة والاستبعاد.

وتعد الإضاءة والإنارة من العوامل الحيوية لتحليل المنتجات بدقة. ففي آلات الفرز القديمة، كانت الإضاءة تستهلك 8000 واط من القدرة في الساعة عند الفحص على نظام عرضه متر واحد. ولكن، مع اعتماد تقنية LED النبضية، أمكن خفض استخدام الطاقة في الساعة إلى 150 واط من القدرة. ومن مزايا استخدام الإنارة بواسطة LED العمر الأطول، زيادة الاستدامة وعدم وجود مواد سامة، الأمر الذي يعد مفيدًا للبيئة. ويمكن أن تقاس فوائد تكنولوجيا LED النبضية بدلالة كفاءة استخدام الطاقة وكذلك العمر الأطول.

ومن عناصر العملية الرئيسية الأخرى الاستبعاد، والذي يمكن أن يتم باستخدام الهواء المضغوط. ولكن استخدام الهواء المضغوط قد يكون أكثر استخدامات الطاقة تكلفة داخل منشأة التجهيز. فإنتاج قدرة حصانية واحدة من الهواء المضغوط تستهلك ما يقرب من ثماني قدرات حصانية من الكهرباء. من خلال توظيف أنظمة استبعاد مصنوعة خصيصًا للقطع الكبير وأجهزة استبعاد للقطع الصغيرة، يمكن للعملاء الحد من استعمال الهواء المضغوط في أجزاء العملية التي تتطلب استبعاد قطع كبيرة.

وفي بعض أنظمة الفرز والاستبعاد في تطبيقات فرز القطع الكبيرة (مثل الخضروات والفواكه الكاملة)، فإن اختيار استخدام آلة فرز مزودة بإصبع استبعاد (مثل TOMRA 5A)، في مقابل استخدام الاستبعاد الهوائي، يحد من استخدام الهواء المضغوط بقدر كبير، مما يحسن من كفاءة استخدام الطاقة الكلية لخط تجهيز الأغذية. ونظرًا لأن استهلاك الهواء في أنظمة إصبع الاستبعاد أقل بنسبة 80 في المائة، فمن شأن هذا أن يحقق وفرًا كبيرًا في التكلفة والوقت.

التقشير بالبخار

من أكثر الطرق فاعلية في إزالة قشور الخضروات والفواكه التقشير بالبخار، إلا أن استخدام البخار قد يتسبب في استهلاك كميات كبيرة من الطاقة. ولهذا السبب أصبح استهلاك آلات التقشير بالبخار للطاقة أحد مجالات اهتمام الشركات المصنعة لها اليوم. ويمكن عن طريق استخدام أحدث التقنيات في تصميم الأوعية البخارية وشكلها، خفض الوقت المستغرق في تقشير مئات القطع من الخضروات إلى مدة تتراوح من خمس إلى عشر ثوان. ويقلص هذا الخفض من استهلاك البخار إلى النصف، ويؤدي إلى تحقيق وفر كبير.

ويمكن لخط إنتاج البطاطس المقلية استخدام آلة واحدة للتقشير بالبخار لتقشير ما يقرب من 30 طنًا من البطاطس في كل ساعة. وتبلغ متطلبات البخار لهذا المستوى من الإنتاج الغذائي ما يقرب من 1,800 كجم من البخار في الساعة، مما يؤثر بشكل كبير على استخدام الطاقة وكفاءة استخدام خط الإنتاج للطاقة. وفي السنوات الأخيرة، تطورت التقنيات وتحسنت عملية التقشير بالبخار، مما يعني إمكانية خفض مقدار البخار المستخدم في العملية بنسبة 25 في المائة تقريبًا.

وقد أدى استحداث تقنيات بخار حديثة وفعالة، مثل آلة التقشير Eco steam من إنتاج TOMRA إلى خفض حجم وعاء البخار ووقت التبخير دون التأثير على الطاقة الإنتاجية. ويحقق هذا التغير في العملية، إجمالًا، خفضًا بنسبة تتراوح من 20 إلى 25 في المائة في استهلاك الطاقة، مما يقلل بدوره من فاقد الطاقة والإنتاج. وهكذا، يمكن تجهيز 2500 قطعة بطاطس في غضون 3.5 إلى 5 ثوان.

وقد أدت الآلات المبتكرة للتقشير بالبخار إلى تقليص حيز الفراغ وحسنت نقل الحرارة من البخار إلى سطح المنتج المراد تقشيره. ويؤدي هذا بدوره إلى تقليص البخار الحر حول المنتج وداخل وعاء البخار، وكذلك وقت التبخير الكلي.

فوائد الاستدامة المؤسسية

  • جمع البيانات وتفسيرها
  • تغذية مرتجعة وتحكم في الوقت الحقيقي
  • إمكانية تبادل التدفق المستمر للبيانات الواردة من تقنيات الفرز والتقشير الأوتوماتيكية مع نظام الأتمتة بالمصنع
  • تحسين دقة الفرز والتقشير بالبخار
  • تحسين الربحية

اقرأ معلومات كاملة عن الاستدامة المؤسسية في المقالة القيادية الفكرية للدكتور/ دوغ ريد، المدير الهندسي، TOMRA Sorting Food.